الباحث محمد كمال يجمع في متحفه الخاص نسخا نادرة من المصحف الشريف ومقتنيات إسلامية

الثلاثاء: 27 رجب 1440 - 2 إبريل 2019 - 12:15 مساءاً منوعات
الباحث محمد كمال يجمع في متحفه الخاص نسخا نادرة من المصحف الشريف ومقتنيات إسلامية

صورة أرشيفية

الكويت - يزخر المتحف الخاص للباحث الكويتي ومؤسس ومنسق عام فريق إكسبو 965 للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين محمد كمال بوثائق ومقتنيات ومصاحف وقطع إسلامية نادرة تعود إلى مئات السنين.
ويمتلك كمال مصاحف قديمة جدا يعود تاريخها إلى ما قبل 150 و650 سنة تقريبا وهي ذات نقوش مذهبة ومن بلدان مختلفة من مصاحف عثمانية أو بغدادية أو من أوزبكستان أو من طاجكستان كما أن هناك مصاحف عثمانية دمشقية وعثمانية مصرية وكشميرية وهندية ومغربية.
وشارك كمال في الكثير من المعارض المتخصصة والمتعلقة بالمقتنيات التراثية النادرة والوثائق التاريخية والقطع والتحف الإسلامية النادرة محليا وفي الخارج.
وفي السياق قال كمال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء إنه يهوى جمع المخطوطات القديمة والنادرة مشيرا إلى أنه يمتلك أيضا رقوقا من صفحة واحدة أو صفحتين تعودان إلى القرنين الثالث والرابع الهجريين ورقوقا من القرنين الخامس والسادس الهجريين وغيرها الكثير.
وأوضح أن لكل حقبة زمنية نقوشا خاصة بها مشيرا إلى معرفة المهتمين بالمصاحف القديمة بموطن المصحف وحقبته الزمنية التقريبية من خلال النقوش أو الخط أو لون الورق.
وكشف أن الورق في المصحف يختلف من بلد إلى آخر فالورق في المصحف الهندي أو الكشميري يكون لونه بنيا في حين المصاحف العثمانية يكون فاتحا أكثر.
وحول النقوش في المصاحف ذكر أن النقش يختلف من بلد إلى آخر ومن فترة زمنية إلى أخرى فالكثير من المصاحف نقوشها ملونة بألوان الورود أو ألوان الأحجار الكريمة مثل اللون (اللازوردي) وهو أحد الألوان الزرقاء ويعرف باللون الأزرق السماري اللامع الذي غالبا ما يوصف بلون السماء في يوم صاف مع الصمغ العربي وألوان قشر الرمان والزعفران التي تميزت بها المصاحف المتنوعة.
وأشار كمال إلى أن الصحفة الأولى والأخيرة علاوة على الإطار للمصحف تكون مذهبة اذ تهتم المتاحف الأوروبية كثيرا بهذه المصاحف المذهبة التراثية القديمة لجذب السائح العربي.
وأفاد بأنه يسافر إلى العديد من بلدان العالم بحثا عن هذه المصاحف القديمة ومحاولة اقتنائها وخصوصا المذهبة منها إذ ان ندرة القطعة وحالتها يحددان سعرها في البيع مشيرا إلى أن هذه المصاحف متوفرة الآن في مزادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومحلات بيع التحف والمقتنيات الأثرية والأنتيكات في جميع الدول.
ولفت إلى أن بعض المصاحف القديمة التي يمتلكها يصل سعرها إلى أكثر من 25 ألف دينار كويتي (أكثر من 82 أف دولار أمريكي) وما فوق مشيرا إلى أن بعض المزادات العالمية تباع فيها الكثير من المصاحف النادرة بمبالغ خيالية.
وأضاف أن المصاحف المذهبة يعمل عليها ما لا يقل عن ثلاثة إلى أربعة أشخاص كي يخرج المصحف بصورة جميلة لافتا إلى أنه يبحث عن هذه المصاحف في أفغانستان وأوزبكستان ومصر وسوريا والعراق وتركيا ولندن والسعودية وإيران.
وفيما يتعلق بالمصاحف التي تداولت في المنطقة ذكر أن أعمارها تتراوح مابين 80 و120 سنة وهي المطبوعات الحجرية (قوالب) إضافة إلى المصاحف التي تم تداولها في الكتاتيب والمدارس سابقا منها طبعات بومباي وباكستان حيث كان الكويتيون الذاهبون إلى الهند أو الحج يجلبون معهم هذه المصاحف.
وقال كمال إنه يمتلك مصحفا قوقازيا عمره 650 سنة ومصحفا صينيا عمره 450 سنة وبغداديا عمره 600 سنة وغيرها الكثير ورقوقا من القرن الثالث الهجري.
وعن الرقوق أفاد بأنها عبارة عن جلود الغزال أو لحاء الشجر وتكون صفحة واحدة أو صفحتين وهذه الرقوق النادرة منها الحجازي والكوفي وهي مكلفة جدا وهناك الأندلسي وغيرها ومنها مذهبة أيضا.
وذكر أن زخرفة المصاحف المذهبة تختلف من بلد إلى آخر فالزخرفة العثمانية على المصاحف تختلف عن الزخرفة في المصاحف الصينية التي تتميز بخطوطها الكبيرة وغالبا ما تأتي المصاحف الصينية على أجزاء لكل صورة.
وأشار إلى أن الرقوق العائدة إلى القرنين الثالث والرابع الهجريين لايوجد فيها تشكيل وتتراوح أسعارها مابين (1500 و5000 دينار) (4930 و 15435 دولارا) تقريبا على حسب نوع الرق وندرته وحالته.
وحول طرق حماية المصاحف التراثية والمحافظة عليها أفاد كمال بضرورة أن يكون المكان مكيفا طوال السنة ولا يوجد فيه أي نوع من أنواع الرطوبة إضافة إلى عدم وضع الإضاءة على القطع النادرة مباشرة مبينا أنه غالبا ما تكون اضاءة المتاحف خافتة لحماية القطع النادرة من التلف أو تغيير اللون.
وشدد على ضرورة عدم لمس المصاحف والرقوق باليد دون وضع القفاز لما لها من تأثير على الورق في المستقبل مشيرا إلى تآكل كثير من مواضع التصفح في ورق المصاحف عبر الزمن.

إقراء المزيد