الكويت تجدد دعمها الكامل لاصلاحات وجهود الامين العام للامم المتحدة

الخميس: 28 ربيع أول 1440 - 6 ديسمبر 2018 - 11:59 صباحاً محليات
الكويت تجدد دعمها الكامل لاصلاحات وجهود الامين العام للامم المتحدة

صورة أرشيفية

نيويورك - جددت الكويت دعمھا الكامل لإصلاحات الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس وجھوده في اعادة
ھيكلة ركيزتي السلم والامن بالامانة العامة.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاھا مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الامن حول اعادة
البناء الاقتصادي في مرحلة ما بعد الصراع كركيزة لبناء السلام وعامل للاستقرار والامن مساء امس الاربعاء.
واكد العتيبي اھمية تحقيق الھدف ال16 من اھداف التنمية المستدامة من اجل الوصول الى مجتمعات سلمية وبناء مؤسسات فعالة.
وقال ان "مرحلة الخروج من النزاعات تتطلب استراتيجية متكاملة محاورھا الرئيسية سياسية امنية واقتصادية جميعھا تعد ركائز اساسية
لبناء السلام واستدامتھ وعوامل حيوية لتعزيز الامن والاستقرار".
واضاف العتيبي ان تحقيق ھذه الاستراتيجية يتطلب توافر عدة عناصر ھامة اولھا ارادة سياسية واستقرار امني وتمويل مستدام لنشاطات
الانتعاش المبكر واستثمار مالي مستدام على الامد المتوسط والطويل.
واوضح ان "وجود كوت ديفوار اليوم كعضو غير دائم يعد دليلا بالغا على مدى اھمية مرحلة الخروج من النزاعات فبعد ان عانت من
ازمة طاحنة استمرت زمنا طويلا استطاعت ان تتجاوزھا بنجاح".
واشار العتيبي الى ان كوت ديفوار خرجت من النزاعات بعد ما توفرت الاجواء السياسية والامنية الملائمة عبر اجراء سلسلة من
الاصلاحات الاقتصادية الفعالة في عدد من القطاعات الحيوية كالزراعة والصناعة والتعدين والاستثمار حصنتھا من اعادة الانزلاق الى
النزاع.
وذكر العتيبي ان لجنة بناء السلام ادت دورا اساسيا في بناء السلام واعادة الاعمار في كوت ديفوار الى جانب قوات الامم المتحدة لحفظ
السلام التي انتھت ولايتھا في يونيو عام 2017 وقوات حفظ السلام التابعة للجماعة الاقتصادية لغرب افريقيا.
وبين ان من اھم الخطوات التي يجب تحقيقھا في اي دولة خارجة من النزاع ھي الملكية الوطنية لعملية بناء السلام والارادة السياسية
الصادقة التي تساھم في انجاح المصالحة الوطنية ومعالجة جذور واسباب نشوب الازمة.
واشار العتيبي الى الدور الفعال للجنة الحوار والحقيقة والمصالحة في كوت ديفوار والتي تأسست في سبتمبر عام 2011 والمعنية
بالتحقيق في انتھاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال حقبة النزاع في خلق مناخ من الوئام الاجتماعي والاستقرار السياسي.
وافاد بان ذلك اتى من خلال تقديم منتھكي حقوق الانسان ومرتكبي الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب الى العدالة والذي يعتبر بحد
ذاتھ احد اھم ركائز نجاح المرحلة الانتقالية.
واوضح العتيبي ان التجارب اثبتت انھ بعد تزايد النزاعات المسلحة ومع الصعوبات والمعوقات التي تواجھھا الامم المتحدة في بعض
الحالات فإن جھودھا كانت ولاتزال بحاجة لدعم المنظمات الاقليمية وفق الدور المناط بھا في الفصل الثامن من الميثاق.
وقال ان المنظمات الاقليمية ھي الاطار الافضل والاقل كلفة ماديا وبشريا للتعريف بحقيقة ما يجري في بعض النزاعات كما انھا الاقدر
على تحليل المعلومات المتعلقة بحفظ السلم والامن في اقليمھا.
واكد العتيبي ان التعاون الوثيق والشراكة الفعالة بين الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية ودون الاقليمية يعدان الخط الدفاعي الامامي للأمم
المتحدة للمساعدة في حل المشاكل الاقليمية والحيلولة دون توسعھا وتھديد السلم والامن الدوليين.
وذكر ان الدول الخارجة من النزاعات في الغالب تشھد تدھورا اقتصاديا فضلا عن دمار لمعظم مرافق البنية التحتية وانعدام الخدمات
الاساسية.
واضاف العتيبي انھ في سبيل تعافي ھذه الدول وتمكينھا من القدرة على الصمود يأتي دور المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسھا البنك
الدولي ومؤسسة النقد الدولي اذ يسھمان بالتعاون والشراكة مع الامم المتحدة ووكالاتھا المتخصصة بما فيھا صندوق بناء السلام في اعادة
الاعمار والتنمية.
وبين ان تلك الجھات تساھم ايضا بتھيئة فرص العمل للجميع في قيام دولة تقوم بوظائفھا على احسن وجھ وفي تحقيق النمو مع التأكيد ان
النمو الاقتصادي المستدام ھو بمثابة الضمانة لعدم انزلاق البلد المعني الى الصراع.

إقراء المزيد